خطاب نصر الله – الظهور العلني لتغطية العجز السياسي Reviewed by Momizat on . سليم بشارة : كلنا شركاء تكلم السيد حسن نصر الله البارحة بلغة سياسية هادئة عرف بإتقانها , وفيها تراجع عن تخوين خصومه اللبنانيين وأشادة بحكمتهم وذكر لسعد الحريري سليم بشارة : كلنا شركاء تكلم السيد حسن نصر الله البارحة بلغة سياسية هادئة عرف بإتقانها , وفيها تراجع عن تخوين خصومه اللبنانيين وأشادة بحكمتهم وذكر لسعد الحريري Rating: 0
انت هنا : الرئيسية » المقالات » مقالات سياسية » خطاب نصر الله – الظهور العلني لتغطية العجز السياسي

خطاب نصر الله – الظهور العلني لتغطية العجز السياسي

خطاب نصر الله – الظهور العلني لتغطية العجز السياسي

سليم بشارة : كلنا شركاء

تكلم السيد حسن نصر الله البارحة بلغة سياسية هادئة عرف بإتقانها , وفيها تراجع عن تخوين خصومه اللبنانيين وأشادة بحكمتهم وذكر لسعد الحريري بالاسم ودعوة الى نبذ الحرب الطائفية , لأن الحرب  ليست بين السنة والشيعة كما قال .

يجتهد السيد نصر الله  مستخدما قدرته الواضحة على إقناع جمهور حزبه في تنميق خطابه لتغطية وضعه السياسي والعسكري الذي يزداد ضعفا , بدلالة تعديل اللهجة الإتهامية للقوى اللبنانية الأخرى لا بل تملقها .

لم يفسر الزعيم نصر الله الذي يطالب بالتوقف عن اعتبار الحرب سنية شيعية  انحسار فكرة المقاومة تجاه العدو الاسرائيلي لصالح المقاومة للدفاع عن المقدسات الشيعية في سوريا .

ولم يبين السيد نصر الله الذي يمارس دوري  الزعيم الديني والسياسي بنفس الوقت الفرق الجوهري بين تعبئة جماعته على الموت في سبيل نصرة الحسين وأهل البيت وبين أي جماعة جهادية لها أمير مؤمنيها ولها عقيدتها القتالية لنصرة أهل السنة , كما لم يشرح الفرق بين المكافأة التي يعد بها مقاتليه إذا استشهدوا وبين المكافأة التي ينتظرها الجهاديون عندما يستشهدون .

لم يكن السيد حسن مقنعا عندما أيّد ترشيح ميشيل عون لرئاسة دولة لبنان على الرغم مما سيسببه من الشرخ المسيحي الذي سيضعف لبنان أكثر ويجعله تحت سطوة أكبر لحزب الله .

وعليه فمن الأجدى للسيد نصر الله  أن يكف عن تصوير السياسة الايرانية بأنها تستهدف تحرير فلسطين لأن هذه الدعاية أصبحت مستهلكة وتجاوزتها أحداث العراق وسوريا ولبنان وبات واضحا أن إيران تحاول مد نفوذها إلى العالمين العربي والإسلامي من خلال أشخاص وأحزاب في المكون الشيعي المتواجد في الدول العربية كجماعة الحوثي في اليمن والمالكي في العراق ونصر الله في لبنان وغيرها لتحويل هذا المكون الوطني لمكون طائفي يخدم مصالحها ولا يفترق ولو لشعرة عن سياستها .

وعليه ألا يمارس وصايته على اللبنانيين مستندا لقوته العسكرية وأن يتحول إلى حزب عصري ليس له علاقة بالجهاد المقدس الذي يزيد تأزم الوضع اللبناني الطائفي المأزوم اصلا ويضع مصلحة لبنان قبل مصلحة إيران .

وأخيرا عليه أن يغير سياسته مع الشعب السوري الذي خرجت شرائح كبيرة منه عن سلطة الحكم العائلي المستبدة والمنفذة الأمينة للمصالح الاستراتيجية الايرانية دون الاهتمام بقضايا من يفترض بأنها مسؤولة عنهم .

وأخيرا عليه أن يجد حلا يساعد السوريين على تجاوز محنتهم ويعود بعناصره إلى لبنان ويكون جزءا من حل المشكلتين السورية واللبنانية , فهذا أكثر إقناعا من تحديه المخاطر وظهوره المباشر على جمهوره وقيادته للطقوس الدينية المقدسة ذات النفس الحربي الموجّه ضد الفئات الأخرى من المسلمين .

سليم بشارة – ناشط مقيم في هولندا

(المصدر: كلنا شركاء)

اكتب تعليق

Web designed and developed by Elie Sakali & Jack Sacali

الصعود لأعلى