كنيسة إدلب.. حماها “جيش الفتح” ودمّرها “حامي الأقليات”! Reviewed by Momizat on . بلدي نيوز – (ياسر لأطرش) شغلت قضية "الأقليات" الدينية والطائفية حيزاً كبيراً، إن لم يكن الأكبر، من اهتمام الساسة في العالم الغربي، في تعاطيهم مع المسألة السورية بلدي نيوز – (ياسر لأطرش) شغلت قضية "الأقليات" الدينية والطائفية حيزاً كبيراً، إن لم يكن الأكبر، من اهتمام الساسة في العالم الغربي، في تعاطيهم مع المسألة السورية Rating: 0
انت هنا : الرئيسية » منوعات » كنيسة إدلب.. حماها “جيش الفتح” ودمّرها “حامي الأقليات”!

كنيسة إدلب.. حماها “جيش الفتح” ودمّرها “حامي الأقليات”!

كنيسة إدلب.. حماها “جيش الفتح” ودمّرها “حامي الأقليات”!

بلدي نيوز – (ياسر لأطرش)

شغلت قضية “الأقليات” الدينية والطائفية حيزاً كبيراً، إن لم يكن الأكبر، من اهتمام الساسة في العالم الغربي، في تعاطيهم مع المسألة السورية، وعبّر أكثر من مسؤول في غير مناسبة عن تخوفهم من ارتكاب “مجازر” بحق الأقليات أو تهجيرهم أو تغييبهم وإقصائهم عن الحياة السياسية..

هذا كله كان وما زال يصب في خانة “التخويف” من الثورة السورية، ومحاولة إظهارها بمظهر “إسلامي” أو “إرهابي”، مستثمرين أوهاماً تارة، وحقائق تارة أخرى، يتم إلصاقها بالثورة، وما هي في الحقيقة إلا نتاج جماعات هم خلقوها أو دعموها من أجل هذه الغايات خصيصاً.

ولا أدلّ على محاولات التشويش على الثورة وتشويهها، من الترويج الهائل على أعلى المستويات السياسية والإعلامية لقضية تنكيل تنظيم “الدولة” بالطائفة الإزيدية. وهي وإن كانت حقيقة، فإن الثورة السورية ترفضها بالمطلق ولا يد لها فيها، إلا أن هؤلاء المروجين أنفسهم غضوا الطرف وتعاموا بالمطلق عن عمليات التهجير والتطهير العرقي التي مارستها “الوحدات الكردية” بحق عشرات القرى العربية في أرياف حلب والرقة والحسكة، كما تجاهلوا أن معظم ضحايا تنظيم “الدولة” هم من المسلمين العرب، وأن ضحايا القصف الروسي والنظامي هم من المدنيين والأطفال والنساء، وأن استخدام غاز الكلور الذي هو جريمة حرب، قد أصبح فعلاً يومياً واعتيادياً لقوات الأسد وبوتين بحق المدنيين العرب المسلمين.

“حامي الأقليات” يقصف كنيسة إدلب

لم يمنع الترويج الدعائي، الطيران الروسي والنظامي من استهداف كنيسة إدلب الوحيدة، فقد تم استهدافها يوم الأربعاء 10 آب/ أغسطس بغارة جوية ما أدى إلى تدمير أجزاء من سورها وبابها الرئيس.

علماً أن الكنيسة التي تتوسط مدينة إدلب، لم تتعرض لأي أذى أو انتهاك على يد “جيش الفتح”، الذي دخل مدينة إدلب العام الماضي وطرد منها قوات النظام.

حتى إن “جيش الفتح” أمّن راعي الكنيسة، الأب إبراهيم فرح، على حياته، وأخرجه سالماً إلى تركيا، كما لم يتعرض لمسيحي في إدلب لا بمصادرة أملاك ولا بفرض ضريبة ولا بتمييز من أي نوع.

صمت مريب!

الأمر الذي استوقف كثيراً من الناشطين والصحفيين السوريين، هو حالة الصمت الرهيب تجاه عملية الاستهداف، وكأن هناك اتفاقاً ضمنياً بين جميع الفرقاء على تغييب الموضوع وطيّه!.

فلم يصدر عن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة أي بيان إدانة، ولا عن الكنيسة أو المؤسسة الكنسية، ولا عن المدافعين عن “حقوق الأقليات” في سوريا والخائفين على مصيرهم!..ولا عن “المثقفين” الذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها عندما أصيب “تمثال” أبي العلاء المعري بطلقات طائشة أثناء معارك دارت عام 2013 في المعرة…

وكان الصمت المطبق هو ما وُوْجِهنا به لدى توجهنا بالسؤال لراعي كنيسة إدلب الأب إبراهيم فرح عن رأيه وشعوره إزاء الحادثة، فاكتفى بالقول “الأهم الإنسان”، بينما رفض سكان مسيحيون في إدلب الإدلاء بأي شهادة أو تصريح، ولا حتى بأسماء مستعارة.

الناقد والكاتب الصحفي محمد منصور، رأى أن هذا التجاهل والتعامل العابر الذي عومل به خبر قصف طائرات العدوان الروسي لكنيسة (السيدة العذراء) الكنيسة الوحيدة في إدلب، “يكشف حقيقة الحرب الإعلامية التي تواجهها الثورة السورية في أشرس الحملات التي تستهدف التشويش عليها، وتشويه خطابها، والتعتيم على الجرائم المرتكبة بحق السوريين”.
وأضاف في حديث خاص لبلدي نيوز: “من الواضح أن الجريمة صارت تُقيّم حسب الجهة التي ترتكبها، وليس حسب وقعها على الحجر والبشر. يكفي مثلا أن يكون من قصف كنيسة إدلب التاريخية، فصيلا إسلامياً، ولو بالخطأ… لترى المرصد السوري يبادر إلى سلسلة أخبار مدسوسة تترك كل شيء وتركز على هوية الفصيل الإسلامي الذي قصف الكنيسة، وأن ترى تلفزيون (الجديد) بمقدماته الإخبارية المسمومة يتحدث عن “الثورة المتوحشة”، وتلفزيون (عون) وهو يرفع عقيرته بمعزوفة حماية الأقليات، وقنوات (المنار) و(العالم) وهي تستعير طقوس اللطم الشيعية للتضامن مع الكنيسة الشهيدة. وبالطبع سيصل التعاطف إلى أقليات الـ(بي بي سي) وشقيقاتها من المحطات الأجنبية.. لكن كل هذا المهرجان التأبيني سيلغى بالتواتر، لمجرد معرفة أن من قصف الكنيسة هي طائرات العدوان الروسي”.
واستطرد: “مازالت ثورتنا – للأسف- تعاني من استهداف إعلامي علني وقح، يطال حتى في تغطية الأحداث ونقل الوقائع. ومازلنا عاجزين عن فضح تناقضات وكذب ونفاق العالم ليس فيما يتعلق بالأكثرية، فهذا قد ظهر واضحاً جلياً منذ مجازر النظام الأولى والمستمرة.. لكن بالنسبة للأقليات أيضاً، الذين يعتم عليهم أيضاً حين يصعب المتاجرة بخبر استهدافهم أو استهداف كنائسهم!”.

“أم الزنار” والأب باولو وباسل شحادة

حادثة كنيسة إدلب ليست هي الأولى، وربما ليست الأهم أيضاً، فقد سبق لنظام الأسد أن قصف واحدة من أهم الكنائس في الشرق والعالم، وهي كنيسة “أم الزنار” بمدينة حمص، التي تم بناؤها في العام 59 ميلادي، واستهدفتها قوات النظام بالمدفعية الثقيلة بتاريخ 27/2/2012، ما تسبب بدمار أغلب معالمها.

كما أقدم النظام على نفي واحد من أهم رجال الدين المسيحيين في الشرق، وهو الأب باولو داليليو، الكاهن اليسوعي الإيطالي وناشط السلام الذي تم نفيه من سوريا عام 2012 من قِبل نظام بشار الأسد بسبب لقائه مع أعضاء من المعارضة وانتقاد أفعال نظام الأسد أثناء الثورة السورية.

وليس آخر ما فعله أو يمكن أن يفعله نظام الأسد بالناشطين الثوريين، على اختلاف أديانهم وأعراقهم، قتل صانع الأفلام الشاب السوري المسيحي باسل شحادة.

يذكر أن كنيسة السيدة العذراء بإدلب تعود إلى 130 عاماً فقد تأسست عام1886م، وبُنيت الكنيسة بجهود أبنائها وبفرمان من السلطان العثماني عبد الحميد.

(المصدر: شبكة بلدي الإعلامية)

تعليقات (1)

  • يونس قاسم - سوري

    ماذا يمكننا أن نقول عن إخوة لنا في الوطن عندما يرون حاكما مجرما يدعي حمايتهم كونهم من أقليات ، متجاهلين مئات ألاف القتلى وملايين الجرحى والمشردين ، وكأنهم الجيل الأول من مسيحي سورية وهم في قلق على مستقبلهم مع المسلمين !!!وكأن من عاشوا ورحلوا من مسيحي سورية وهم على عهد وطني مع مسلمي سورية ماهم إلا كذبة على الحياة !!! إنها الذاكرة المثقوبة لمن تلوث بالمرض الطائفي الذي نشره آل الأسد في سورية .

    رد

اكتب تعليق

Web designed and developed by Elie Sakali & Jack Sacali

الصعود لأعلى