عندما انحنى (جمال عبد الناصر) أمام مطران في حلب Reviewed by Momizat on . سعد فنصة: كلنا شركاء اروي هذه القصة .. كما سمعتها .. من مصدرها الحقيقي و الاصيل.. للمرة الاولى .. بحكم عمله مترجما و كاتبا صحفيا .. تسلم مهمة الرقابة العسكرية ا سعد فنصة: كلنا شركاء اروي هذه القصة .. كما سمعتها .. من مصدرها الحقيقي و الاصيل.. للمرة الاولى .. بحكم عمله مترجما و كاتبا صحفيا .. تسلم مهمة الرقابة العسكرية ا Rating: 0
انت هنا : الرئيسية » منوعات » عندما انحنى (جمال عبد الناصر) أمام مطران في حلب

عندما انحنى (جمال عبد الناصر) أمام مطران في حلب

عندما انحنى (جمال عبد الناصر) أمام مطران في حلب

سعد فنصة: كلنا شركاء

اروي هذه القصة .. كما سمعتها .. من مصدرها الحقيقي و الاصيل.. للمرة الاولى .. بحكم عمله مترجما و كاتبا صحفيا .. تسلم مهمة الرقابة العسكرية البريطانية على الاعلام المذاع و المطبوع في سورية .. نهاية الحرب العالمية الثانية .. و هو صديق والدي الثري الحلبي .. فيكتور كالوس .. و الذي انقطعت أخباره عني منذ سنوات طويلة و لم أعد أعرف ما اذا كان حيا يرزق .. أو توفاه الله ..

مفاد القصة أختصرها بالآتي : في عام 1944 قام بعض الرعاع .. بمهاجمة الكنائس بالاعتداء الآثم عليها.. بحلب .. في وقت كان الموقف الدولي بغاية التعقيد.. اذ كانت ملامح الانتصارات على النازية و جيوش هتلر قد بدأت تلوح في الافق ، فرنسا و بريطانيا في الحلف ذاته .. كما هو معلوم .. أما في سورية فالواقع كان يؤكد أنهما كانا يتقتلان سرا .. و علنا ..على وراثتها و اذ بالكولونيل ( شو ) ..

قائد حامية الامن العسكري البريطاني .. يتقدم من المطران ( ايسيدروس فتال ) طالبا لقاء نيافته .. والمطران أساسا هو كاهن بسيط لا يعرف المناورات السياسية .. القائمة انذاك .. و قلبه عامر بالمحبة لجميع البشر بلا استثناء أو تفريق ..فيستقبله .. و يضيفه في قاعة الاستقبال هو ووفده العسكري الرفيع .. ما قاله الكولونيل شو للمطران انذاك .. أنه باشارة منه .. على وثيقة مكتوبة .. يمكنه أن يضع حاميته العسكرية البريطانية .. فورا .. تحت تصرف نيافته .. فيما لو امر هو بذلك .. حماية للطائفة المسيحية .. و كنائسها ..

فاستمع اليه المطران ايسيدروس .. كما هي عادته بالاصغاء .. وهو شبه مغمض للعنين ليبدو .. وكأنه نائم … رحمه الله .. و اذ ينهي الكولونيل شو حديثه ليقول له نيافته : .. ( اني اشكر لك عميق مشاعرك و اهتمامك بنا و بكنائسنا .. و لكن تأكد يا حضرة الكولونيل بأني عندما أحتاج الى حماية .. فسأطلبها فقط من أبناء وطني .. وسأحرص كل الحرص على أن يكونوا من اخوتي …… المسلمين .. )..

وأنا أكتب هذه الكلمات كانت الدموع تطفر من عينيّ .. كما طفرت وقتها من الرئيس شكري القوتلي .. و الذي اتصل به مهنأ سورية برجالاتها العظام .. من أمثاله .. و مما قاله له .. بالحرف : لو كان هناك وسام يليق بك لوضعته فورا على صدرك .. لكني متأكد بأنك ستدخل التاريخ .. بكونك أحد صانعي استقلال هذا الوطن ..

وعند لقاء الزعيمين القوتلي وعبد الناصر فيما بعد بسنوات طويلة قبيل اعلان الوحدة .. بحلب حكى الرئيس القوتلي لعبد الناصر .. ما فعله هذا الرجل الكريم .. فتقدم منه الزعيم المصري … و انحنى عليه تقبيلا .. ( .. كان موافقة المطران على حماية الكنائس .. معناها بالعرف السياسي .. و العسكري .. أنتداب بريطاني ثان .. بعد الفرنسي .. ) ……!!

اكتب تعليق

Web designed and developed by Elie Sakali & Jack Sacali

الصعود لأعلى